ابن النفيس
261
الموجز في الطب
حركة النفس لاختناقه لاضطراب التشنج وسبب التنجر وقوع آلات النفس بعضها على بعض وسبب التشنج مطلقا التقبض أو لامتلاء أو اليبس لا سبيل للثالث هاهنا لان الصرع والسكتة يكونان دفعة والتشنج اليابس لا يكون دفعة ولان الدماغ لا يبلغ إلى اليبس الذي يورث التشنج الا ويعطب البدن قبله فبقى ان سببه اما تقبض الدماغ لدفع الموذى سواء كان ذلك الموذى بخارا رديا أو كيفية سمية خارجية أو بدنية وقد ذكر مثالهما واما امتلاء من رطوبات ردية حاصلة في الدماغ أو من ريح غليظة في مجارى الروح أو من غليان رطوبات ينجرها حرارة مفرطة مالية للدماغ أو من خلط ساد من الاخلاط الأربعة يعرف كل واحد منها بعلاماتها وارتفاع البخار الذي يصرع لا يختص بعضو فإنه قد يرتفع من جميع البدن وقد يرتفع من المعدة والطحال والمراق حتى ابهام الرجل قال جالينوس رايت في المصروعين من يحس بارتفاع شئ بارد من ابهام رجله فإذا ربطه ساقه قبل النوبة كان يبرأ فكوى على ابهامه فبرئ ومن هذا القبيل الصرع الحادث بسبب الديدان ولاختناق الرحم واحتباس المنى في اوعيته وكل ذلك لاستحالة مادة البخار إلى كيفية سمية والصرع الذي يصيب الصبيان انما هو بسبب رطوباتهم لان للدماغ رطوبة في أصل الخلقة من حقها ان ينقى منها فربما ينقى في الرحم وربما ينقى بعد الولادة بقروح الرأس والأورام وان لم ينفق لم يكن بد من صرع وأكثره يزول بالامعان في السن إذا لم يعينه سوء التدبير [ علاج الصرع ] قال المؤلف العلاج يستفرغ المادة اما الدم فبالقصد وتقليل الغذاء واما البلغم فيحب الايارج أو بحب القوقايا أو ايارج لوغاذيا أو دواء متخذ من شحم الحنظل ومحمودة وملح هندى ومقل ارزق من كلواحد ربع درهم اسطوخودوس مثقال غاريقون درهم هليلج كابلى واسود وايارج فيقرا من كلواحد ربع درهم أو معجون الزبيب أو اطريفل صغير مقوى بايارج فيقر أو اسطوخودوس وغاريقون من كلواحد درهم مقل ازرق وكثيرا من كلواحد ربع درهم واما السوداء فيطبخ الافتيمون يوجبه أو اطريفل مقوى بايارج فيقرا وحجر ارمنى مغسول من كلواحد درهم أو دواء من بسفائج أو اسطوخودوس وافتيمون من كلواحد درهم حجر ارمنى مغسول ولاجورد مغسول وايارج فيقرا من كلواحد